درء تعارض العقل والنقل

إبدأ تصفح الكتاب

إسم الكتاب

درء تعارض العقل والنقل

إسم المؤلف أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس
ولادة المؤلف 661
وفاة المؤلف 728
عدد الأجزاء 10
دار النشر دار الكنوز الأدبية
مدينة النشر الرياض
سنة النشر 1391
رقم الطبعة
إسم المحقق محمد رشاد سالم

للذهاب إلى صفحة معينة، أدخل رقم الجزء: و رقم الصفحة

أبرز مواضيع هذا الكتاب:
  1. فصل
  1. فصل
  1. أحدها
  1. الوجه الثاني
  1. الوجه الثالث
  1. الوجه الرابع
  1. الوجه الخامس
  1. الوجه السادس
  1. الوجه السابع
  1. الوجه الثامن
  1. الوجه التاسع
  1. الوجه العاشر
  1. الوجه الحادي عشر
  1. الوجه الثاني عشر
  1. الوجه الثالث عشر
  1. الوجه الرابع عشر
  1. الوجه الخامس عشر
  1. الوجه السادس عشر
  1. الوجه السابع عشر
  1. الوجه الثامن عشر
  1. الوجه التاسع عشر
  1. درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول لابن تيمية
  1. وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيقول الله يا ابن آدم أترضى أن اعطيك الدنيا ومثلها معها فيقول أي رب أتستهزىء بي وأنت رب العالمين وضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا تسألوني مم ضحكت فقالوا مم ضحكت يا رسول الله فقال من ضحك رب العالمين
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. الارشاد وآخرهما التفويض كما ذكره في الرسالة النظامية وذكر إجماع السلف على المنع من التأويل وأنه محرم
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. الوجه الحادي والعشرون
  1. الوجه الثاني والعشرون
  1. الوجه الثالث والعشرون
  1. الوجه الرابع والعشرون
  1. الوجه الخامس والعشرون
  1. الوجه السادس والعشرون
  1. الوجه السابع والعشرون
  1. الوجه الثامن والعشرين
  1. الوجه التاسع والعشرون
  1. الوجه الثلاثون
  1. الوجه الواحد والثلاثون
  1. الدليل الثاني والثلاثون
  1. الوجه الثالث والثلاثون
  1. الوجه الرابع والثلاثون
  1. الوجه الخامس والثلاثون
  1. الوجه السادس والثلاثون
  1. فصل
  1. الوجه السابع والثلاثون
  1. الوجه الثامن والثلاثون
  1. الوجه التاسع والثلاثون
  1. الوجه الأربعون
  1. الوجه الحادي والأربعون
  1. الوجه الثاني والأربعون
  1. الوجه الثالث والأربعين
  1. أن نبين فساد ما ادعوه معارضا للرسول من عقلياتهم
  1. أن نبين أن المعقول الصريح يوافق ما جاءت به الرسل لا يناقضه إما بأن ذلك معلوم بضرورة العقل وإما بأنه معلوم بنظره وهذا أقطع لحجة المنازع مطلقا سواء كان في ريب من الإيمان بالرسول وبأنه أخبر بذلك أو لم يكن كذلك فإن هؤلاء المعارضين منهم خلق كثير في قلوبهم ريب في نفس الإيمان بالرسالة وفيهم من في قلبه ريب في كون الرسول أخبر بهذا
  1. أن الخيال والوهم لا يمكننا أن نستحضر لنفسيهما
  1. وهذا باطل لوجوه
  1. لو كان بديهيا لامتنع إطباق الجمع العظيم على إنكاره وهم ما سوى الحنابلة والكرامية
  1. أن مسمى الإنسان مشترك بين الأشخاص ذوات الأحياز المختلفة والمقادير المختلفة فهو من حيث هو ممتنع أن يكون له قدر معين وحيز معين وإلا لم يكن مشتركا فيه بين كل الأشخاص فإن قلت فالإنسان من حيث هو إنسان لا وجود له إلا في العقل والكلام في الموجودات الخارجية قلت الغرض منه أنه لا يمتنع تعقل أمر لا يثبت العقل له جهة ولا قدرا وهذا يمنع كون تلك المقدمة بديهية
  1. أن العقل يتصور النفي والإثبات ثم يحكم بتناقضهما مع أنه لا يحكم بكون أحدهما ساريا في الآخر أو مباينا عنه في الجهة أو لا ساريا ولا مباينا ثم إنا نجد العقل يتوقف عن القسم الثالث إلا لبرهان يثبته أو ينفيه وأن العقل يدرك ماهيات مراتب الأعداد مع أنه لا يمكنه أن يحكم على أحد منها بأن موضوعها كذا ومقدارها كذا
  1. أن تبينوا أن بطلان هذا ليس معلوما بالبديهية وإلا فإذا كان بطلان القول معلوما بالبديهة لم يمكن إقامة الدليل على صحته لأن النظريات لا تعارض الضروريات بل ما عارضها كان من باب السفسطة
  1. بيان ثبوت ذلك فإنه لا يلزم من عدم العلم بامتناعه أو العلم بإمكانه ثبوت ذلك في الخارج
  1. قد ذكرتم عمن ذكرتموه من منازعيكم أنهم ادعوا العلم البديهي ببطلان قولكم وصحة نقيضه حيث جوزتم وجود موجود لا يشار إليه بأنه هنا وهناك وأنه يجوز وجود موجودين ليس أحدهما ساريا في الآخر ولا مباينا عنه بالجهة
  1. وبيان ذلك في كل مقام
  1. فإن المثبتين قالوا إنهم يعلمون بالبديهة امتناع وجود موجودين لا يكون أحدهما ساريا في الآخر ولا مباينا له بالجهة وأنه لا يمكن وجود موجود قائم بنفسه لا يمكن الإشارة إليه بل قد يقولون إن علمهم بأن الله فوق العالم علم ضروري فطري وأن الخلق كلهم إذا حزبهم شدة أو حاجة في أمر وجهوا قلوبهم إلى الله يدعونه ويسألونه وأن هذا أمر متفق عليه بين الأمم التي لم تغير فطرتها لم يحصل بينهم بتواطئ واتفاق ولهذا يوجد هذا في فطرة الأعراب والعجائز والصبيان من المسلمين واليهود والنصارى والمشركين ومن لم يقرأ كتابا ولم يتلق مثل هذا عن معلم ولا أستاذ وهذا القدر ما زال يذكره المصنفون في هذا الباب من أهل الكلام والحديث وغيرهم
  1. أنه إذا جاز أن يكون في الفطرة حكمان بديهيان أحدهما مقبول والآخر مردود كان هذا قدحا في مبادئ العلوم كلها وحينئذ لا يوثق بحكم البديهة
  1. أنه جوز ذلك فالتمييز بين النوعين إما أن يكون بقضايا بديهية أو نطرية مبنية على البديهية وكلاهما باطل فإنا إذا جوزنا أن يكون في البديهيات ما هو باطل لم يمكن العلم بأن تلك البديهية المميزة بين ما هو صحيح من البديهيات الأولى وما هو كاذب مقبول التمييز حتى يعلم أنها من القسم الصحيح وذلك لا يعلم إلا ببديهية أخرى مبينة مميزة وتلك لا يعلم أنها من البديهيات الصحيحة إلا بأخرى فيفضى إلى التسلسل الباطل أو ينتهى الأمر إلى بديهية مشتبهة لا يحصل بها التمييز والنظريات موقوفة على البديهيات فإذا جاز أن تكون البديهيات مشتبهة فيها حق وباطل كانت النظريات المبنية عليها أولى بذلك وحينئذ فلا يبقى علم يعرف به حق وباطل وهذا جامع كل سفسطة
  1. أن قول القائل إن الوهم يسلم للعقل قضايا بديهية تستلزم إثبات وجود موجود تمتنع الإشارة الحسية إليه ممنوع
  1. أنه بتقدير التسليم بكون المقدمة جدلية فإن الوهم إذا سلم للعقل مقدمة لم ينتفع العقل بتلك القضية إلا أن تكون معلومة له بالبديهة الصحيحة فإذا لم يكن له سبيل إلى هذا انسدت المعارف على العقل وكان تسليم الوهم إنما يجعل القضية جدلية لا برهانية وهذا وحده لا ينفع في العلوم البرهانية العقلية
  1. أن يقال الوهم والخيال يراد به ما كان مطابقا وما كان مخالفا فأما المطابق مثل توهم الإنسان لمن هو عدوه أنه عدوه وتوهم الشاة أن الذئب يريد أكلها وتخيل الإنسان لصورة ما رآه في نفسه بعد مغيبه ونحو ذلك فهذا الوهم والخيال حق وقضاياه صادقة وأما غير المطابق فمثل أن يتخيل الإنسان أن في الخارج ما لا وجود له في الخارج وتوهمه ذلك مثل من يتوهم فيمن يحبه أنه يبغضه ومثل ما يتوهم الإنسان أن الناس يحبونه ويعظمونه والأمر بالعكس والله لا يحب كل مختال فخور فالمختال الذي يتخيل في نفسه أنه عظيم فيعتقد في نفسه أكثر مما يستحقه وأمثال ذلك
  1. أن يقال إن أردتم بالعقليات ما يقوم بالقلب من العلوم العقلية الكلية ونحوها فليس الكلام هنا في هذه ونحن لا نقبل مجرد حكم الحس ولا الخيال في مثل هذه العلوم الكلية العقلية وإن أردتم بالعقليات موجودات خارجة لا يمكن الإشارة الحسية إليها فلم قلتم إن هذا موجود فالنزاع في هذا ونحن نقول إن بطلان هذا معلوم بالبديهة
  1. أن الذين جعلوا هذه القضايا من حكم الوهم الباطل هم طائفة من نفاة الصفات الجهمية من المتكلمين والمتفلسفة ومن تلقى ذلك عنهم وهذا معروف في كتب ابن سينا ومن اتبعه من أهل المنطق
  1. أن المثبتين قالوا بل المقدمات المعارضة لهذا الحكم هي من الوهم والخيال الباطل مثل إثبات الكليات في الخارج وتصور النفى والإثبات المطلقين ثابتين في الخارج وتصور الأعداد المجردة ثابتة في الخارج فإن هذه المتصورات كلها لا تكون إلا في الذهن ومن اعتقد أنها ثابتة في الخارج فقد توهم وتخيل ما لا حقيقة له وجعل هذا التوهم والخيال الباطل مقدمة في دفع القضايا البديهية
  1. أن يقال لا نسلم أن في الفطرة قضايا تستلزم نتائج تناقض ما حكمت به أولا كما يدعونه فإن هذا مبني على أن المقدمات المستلزمة ما يناقض الحكم الأول مقدمات صحيحة وليس الأمر كذلك كما سنبينه إن شاء الله تعالى فإن هذه المقدمات هي النافية لعلو الله على خلقه ومباينته لعباده والمقدمات المستلزمة لهذا ليست مسلمة فضلا عن أن تكون بديهية
  1. المتخيلات هي مواد القياس الشعري والمشتبهات هي مواد السوفسطائي وما قبل ذلك هو مواد البرهاني والخطابي والجدلي
  1. والمسلمات إما معتقدات وإما مأخوذات والمعتقدات أصنافها ثلاثة الواجب قبولها والمشهورات
  1. وقد ذكر في غير هذا الموضع شرح القوى الدراكة وذكر القوة التي تتخيل بها المحسوسات والتي تحفظ بها وسمى الأولى على اصطلاحهم الحسن المشترك والثانية الخيال
  1. وأيضا فالحيوانات ناطقها وغير ناطقها تدرك في المحسوسات الجزئية معاني جزئية غير محسوسة ولا متأدية من طريق الحواس مثل إدراك الشاة معنى في الذئب غير محسوس وإدراك الكبش معنى في النعجة غير محسوس إدراكا جزئيا يحكم به كما يحكم الحس بما يشاهده فعندك قوة هذا شأنها وأيضا فعندك وعند كثير من الحيوانات العجم قوة تحفظ هذه المعاني بعد حكم الحاكم بها غير الحافظ للصور وهذه هي الذاكرة
  1. وتجد قوة أخرى لها أن تركب وتفصل ما يليها من الصور المأخوذة عن الحس والمعاني المدركة بالوهم وتركب أيضا الصور بالمعاني وتفصلها عنها وتسمى عند استعمال العقل مفكرة وعند استعمال الوهم متخيلة وكأنها قوة ما للوهم وبتوسط الوهم للعقل
  1. والمقصود أن يعرف اصطلاحهم ومرادهم بلفظ الخيال والوهم ونحو ذلك وأن الخيال هو تصور الأعيان المحسوسة في الباطن والوهم تصور المعاني التي ليست محسوسة في تلك الأعيان وكلاهما تصور معين جزئي والعقل هو الحكم العام الكلي الذي لا يختص بعين معينة ولا معنى معين
  1. الشيء يكون محسوسا عندما يشاهد ثم يكون متخيلا عند غيبته بتمثل صورته في الباطن كزيد الذي أبصرته مثلا إذا غاب عنك فتخيلته وقد يكون معقولا عندما يتصور من زيد مثلا معنى الإنسان الموجود أيضا لغيره وهو عندما يكون محسوسا تكون غشيته غواش غريبة عن ما هيته لو أزيلت عنه لم تؤثر في كنه ما هيته مثل أين ووضع وكيف ومقدار بعينه لو
  1. هذا الكلام هو من أصول أقواهم ومنه وقعوا في الاشتباه والالتباس حتى صاروا في ضلال عظيم
  1. لا يجردها عنه إنما يصح لو كان هنا مادة موجودة مغايرة لهذا البدن المشهود حتى يمكن تجريد أحدهما عن الآخر نعم إن أريد بالمادة البدن وأن الروح مقارنة للبدن فهذا كلام صحيح
  1. والحس يناله من حيث هو مغمور في هذه العوارض التي تلحقه بسبب المادة التي خلق منها لا يجردها عنه ولا يناله إلا بعلاقة وضعية
  1. هذا مبني على أن في الخارج شيئا موجودا في هذا الإنسان المعين عرض له هذا الإنسان المعين وهذا مكابرة للحس والعقل والمادة التي خلق منها بدنه ليست موجودة الآن بل استحالت وعدمت وليس فيه الساعة منى أصلا
  1. وكذلك لا يتمثل في الحس إلا ظاهر صورته
  1. وأما الخيال الباطن فيتخيله مع تلك العوارض لا يقتدر على تجريده المطلق عنها لكنه يجرده عن تلك العلاقة المذكورة التي تعلق بها الحس فهو يتمثل صورته مع غيبوبة حاملها
  1. هذه حجة عليكم فإن ما يتخيله الإنسان في نفسه إنما هو موجود في نفسه فالصورة الخيالية ليست موجودة في الخارج ولا يشترط في التخيل ثبوت المتخيل في الخارج
  1. إن الخيال يتخيله مع تلك العوارض لا يقدر على
  1. حتى كأنه عمل بالمحسوس عملا جعله معقولا
  1. وأما ما هو في ذاته برىء عن الشوئب المادية وعن اللواحق الغريبة التي لا تلزم ماهيته عن ماهيته فهو معقول لذاته
  1. وقد تكلمنا على ما في هذا الكلام من حق وباطل في غير هذا الموضوع والمقصود هنا أنه جعل من الأمور التي يحتاج إليها العارف ما يجذب قوى التخيل والوهم إلى التوهمات المناسبة للأمرالقدسي من العبادة وسماع الألحان وسماع الوعظ فإن كان الأمر القدسي أمرا معقولا مجردا لا داخل العالم ولا خارجه وقوى الوهم والتخيل لا تناسب إلا الأمور الحسية دون العقلية المجردة كان هذا من الكلام الذي يناقض بعضه بعضا
  1. وهمت في الحساب أوهم وهما إذا غلطت فيه وسهوت ووهمت في الشيء بالفتح أوهم وهما إذا ذهب همك إليه وأنت تريد غيره وتوهمت أي ظننت وأوهمت غيري إيهاما والتوهم مثله واتهمت فلانا بكذا والاسم التهمة بالتحريك ويقال أوهم في الحساب مائة أي أسقط وأوهم في صلاته ركعة ويقال قد أيهم إذا صار به الريبة
  1. فهذا أبو نصر الجوهري قد نقل في صحاحه المشهور في لغة العرب أن مادة هذا اللفظ تستعمل في جهة الغلط بمعنى الخطأ
  1. أيضا في إشاراته كل ملتذ به فهو سبب كمال يحصل للمدرك هو بالقياس إليه خير ثم لا يشك أن الكمالات وإدراكاتها متفاوته فكمال الشهوة مثلا أن يتكيف العضو
  1. في شفائه ويشبه أن تكون القوة الوهمية هي بعينها المفكرة المتخيلة والمتذكره وهي بعينها الحاكمة فتكون بعينها حاكمة وبأفعالها وحركاتها متخيلة بما تعمل من الصور والمعاني والمتذكرة بما ينتهي إليه عملها وأما الحافظة فهي قوة خزانتها
  1. هذه الأمور تدرك بآثار تظهر يدرك الحس تلك الظواهر فلا يقال هي موهومة
  1. إن كان هذا كافيا فمعلوم أن تصور الشاة صورة الذئب المحسوسة إدراك لتلك الصورة فتلك الصورة مستلزمة للعداوة
  1. العارف يريد الحق الأول لا لشيء غيره ولا يؤثر شيئا على عرفانه وتعبده له فقط ولأنه مستحق للعبادة ولأنها نسبة شريفة إليه لا لرغبة ولا لرهبة وإن كانتا فيكون المرغوب فيه أو المهروب عنه هو الداعي وفيه المطلوب ويكون الحق ليس الغاية بل الواسطة إلى شيء غيره وهو الغاية وهو المطلوب دونه
  1. هذا الذي قاله من كون الحق تعالى عند العارف هو المراد المعبود لنفسه لا يراد لغيره فيكون هو الواسطة إلى ذلك الغير ويكون ذلك الغير هو الغاية كلام صحيح وهو من مبادئ ما يتكلم
  1. فصل
  1. إشارة المستحل بوسيط الحق مرحوم من وجه فإنه لم يطعم لذة البهجة به فيستطعمها إنما معارفته مع اللذات
  1. ينبغي أن يفرق بين كون الإنسان محبا مريدا وبين كونه يعرف أنه محب مريد وكذلك يفرق بين كونه سامعا رائيا عالما وبين كونه عالما بكونه كذلك ذاكرا له
  1. فصل
  1. إشارة أول درجات حركات العارفين ما يسمونه هم الإرادة وهو ما يعترى المستبصر باليقين البرهاني أو الساكن النفس إلى العقد الإيماني من الرغبة في اعتلاق العروة الوثقى فيتحرك سرة إلى القدس لينال من روح الاتصال فما دامت درجته هذه فهو مريد
  1. قد ذكر أن المريد يحتاج في الرياضة التي تسمى السلوك إلى ثلاثة أشياء متعلقة بالقصد والعمل والعلم
  1. ولتنجذب قوة التخيل والوهم إلى التوهمات المناسبة للأمر القدسي
  1. أنه قد ذكر أن الحيوانات ناطقها وغير ناطقها تدرك في المحسوسات الجزئية معاني جزئية غير محسوسة ولا متأدية من طريق الحواس وهذه قوة الوهم كما تقدم فإذا كان قد قال مع ذلك إنه لا بد من تطويع القوة الأمارة للقوة المطمئنة لتنجذب قوى التخيل والتوهم إلى التوهمات المناسبة للأمر القدسي منصرفة عن التوهمات المناسبة للأمر السفلي والتوهمات المناسبة لإرادة الله وحده إنما تكون بتصور معنى فيه يوجب انجذاب القلب إليه
  1. أن القوة المتوهمة إذا كانت لا تتصور إلا في معين والمعين لا يكون كليا امتنع أن يكون هذا معقولا إذا كانت المعقولات هي الكليات كما قد يقولونه ولأنه لا حجة لهم على إثبات معقول غير الكليات
  1. أنه جعل الذي يعين على تطويع النفس ثلاثة أشياء العبادة المشفوعة بالفكرة ثم الألحان المستخدمة لقوى النفس الموقعة لما لحن بها من الكلام موقع القبول من الأوهام والثالث نفس الكلام الواعظ
  1. أن هذا يوجب أن يكون محسوسا أي يمكن الإحساس به وهو رؤيته كما ثبت أنه يرى في الآخرة لأن التوهم عندهم أن يتصور في المحسوس ما ليس بمحسوس
  1. أنه قال الموقعة لما لحن بها من الكلام موقع القبول من الأوهام
  1. أنه قال لينجذب التخيل والوهم إلى التوهمات المناسبة للأمر القدسي منصرفة عن التوهمات المناسبة للأمر السفلي
  1. يراد بذلك علو القدر أو الصفات
  1. هذا لا يصح هنا لأن قوى الوهم إنما تنجذب إلى معان غير محسوسة في أمر محسوس وما كان محسوسا أمكن أن يكون فوق العالم
  1. أن يقال ما أشار إليه من هذه المعاني وإن كان التعبير عنه بعباراته غير معروف فهذا هو الذي فطر الله عليه عباده فإنهم إذا حزبهم أمر احتاجوا فيه إلى توجيه قلوبهم إلى الله توجهوا إلى العلو وتصوروا أن الله جواد كريم يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويرزقهم وينصرهم فعرفوا منه ما يوافق مطلوبهم ومرادهم ومحبوبهم
  1. أن الشرائع الإلهية جاءت بما يوافق الفطرة
  1. أنه قد اتفق على ذلك سلف الأمة
  1. أن موجب ما ذكروه أن لا يكون الرب معبودا إلا يتعلق المعنى الذي سموه الوهم به وأن من نفى تعلق الوهم بمعنى في الرب فقد أبطل كون الرب محبوبا معبودا فمن قال بعد ذلك إنه لا يقبل في الإلهيات هذه القضايا الوهمية فقد نفى كون الرب مستحقا لأن يعبد وأن يحب وهذا حقيقة قولهم ولهذا كان حقيقة قولهم تعطيل الرب عن أن يكون موجودا وأن يكون مقصودا وأن يكون معبودا
  1. لأن الوهم تابع للحس فما لا يوافق المحسوس لا يقبله الوهم
  1. إن أردت بالوهم التابع للحس ما سميته وهما وهو توهم معاني جزئية غير محسوسة في المحسوسات الجزئية فلا ريب أن
  1. هذا يقتضي تمكنها من الفطرة وثبوتها في النفس وأن الفطرة لا تقبل نقيضها وهذا يقتضى صحتها وثبوتها لا ضعفها وفسادها
  1. أن يقال هذه القضايا الكلية كسائر القضايا الكلية التي مبادئها من الحس كالقضاء بأن السواد والبياض يتضادان والحركة والسكون يتناقضان والجسم الواحد لا يكون في مكانين وأمثال ذلك
  1. أن هذه قضايا كلية مطلقة والوهم قد ذكرت أن تصوراته جزئية فلا يكون هذا من الوهميات
  1. هذا كلام على تقدير أن يكون للمحسوسات مباد لا يمكن تعلق الحس بها وهذا هو رأس المسألة وأول النزاع فإذا جعلت هذا حجة في إثبات مطلوبك فقد صادرت على المطلوب
  1. وأنت يتأتى لك أن تتأمل نفس المحسوس فتعلم منه بطلان قول هؤلاء فإنك ومن يستحق أن يخاطب تعلمان أن هذه المحسوسات قد يقع عليها اسم واحد لا على الإشتراك الصرف بل بحسب معنى واحد مثل اسم الإنسان فإنكما لا تشكان في أن وقوعه على زيد وعمرو بمعنى واحد موجود فذلك المعنى الموجود لا يخلو إما أن يكون بحيث يناله الحس أو لا يكون فإن كان بعيدا من أن يناله الحس فقد أخرج التفتش من المحسوسات ما ليس بمحسوس وهذا
  1. ولهذا كان الوهم مساعدا للعقل في الأصول التي تنتج وجود تلك المبادئ فإذا تعديا معا إلى النتيجة نكص الوهم وامتنع عن قبول ما سلم موجبه فهذا ممنوع وقد عرف أن أدلته على إثبات ذلك من جنس هذه الأدلة التي أثبت بها الموجودات العقلية الثابتة في الخارج بإثبات كليات وهو مثل إثباته لما كان خارج الذهن
  1. فإذا تعديا معا إلى النتيجة نكص الوهم
  1. ما الوهم الناكص أهو الذي سميته وهما فذاك إنما يتصور معاني جزئية فليس له في الكليات حكم لا بقبول ولا رد فلا يقال فيه لا يقبل ولا ينكص كما لا يقال في القضايا الكلية إن الحس يقبلها ولا يردها كما لا يقال إن البصر يميز بين الأصوات والسمع يميز بين الألوان
  1. وهذا الضرب من القضايا أقوى في النفس من
  1. ليس هذا موضع بسط القول
  1. وأما القضايا الوهمية الصرفة فهي قضايا كاذبة إلا أن الوهم الإنساني يقضي بها قضاء شديد القوة لأنه ليس يقبل ضدها ومقابلها بسبب أن الوهم تابع للحس فما لا يوافق الحس لا يقبله الوهم ومن المعلوم أن المحسوسات إذا كان لها مبادىء وأصول كانت تلك قبل المحسوسات ولم تكن محسوسة ولم يكن
  1. هذا الكلام إنما يصح أن لو ثبت وجود أمور لا يمكن الإحساس بها حتى يكون حكم هذه في ما هو مقدم على تلك أو ما هو أعم منها وثبوت وجود هذه الأمور إنما يصح إذا ثبت إمكان ذلك وإمكان ذلك إنما يصح إذا ثبت بطلان هذه القضايا التي يسميها الوهميات فلو أبطلت هذه الوهميات بإثبات ذلك لزم الدور فإن هذه القضايا تحكم بامتناع وجود ما لا يمكن الإشارة إليه والمقدمات
  1. وهذه الوهميات لولا مخالفة السنن الشرعية لها لكانت تكون مشهورة وإنما تثلم في شهرتها الديانات الحقيقية والعلوم الحكمية
  1. هذا من أصدق الدليل على صحتها وذلك أن هذه مشهورة عند جميع الأمم الذين لم تغير فطرتهم وعند جميع الأمم المتبعين لسنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من المسلمين واليهود والنصارى وإنما يقدح فيها المبتدعة من أهل الديانات كالمعتزلة ونحوهم
  1. ولا يكاد المدفوع عن ذلك يقاوم نفسه في دفع ذلك لشدة استيلاء الوهم
  1. هذا يدل على تمكنها في الفطرة وثبوتها في الجبلة وأنها مغروزة في النفوس فمن دفع ذلك عن نفسه لم يقاوم نفسه ولم يمكنه دفعها عن نفسه
  1. لشدة استيلاء الوهم
  1. على أن ما يدفعه الوهم ولا يقبله إذا كان في المحسوسات فهو مدفوع منكر
  1. هذا أيضا حجة عليكم فإن المنازع يقول إنه لم يقم دليل شرعي ولا عقلي على إثباث موجود لا يمكن أن يعرف بالحس بوجه من الوجوه وإن كان لا يمكن أن يعرفه كثير من الناس بحسه ولا يمكن أن يعرف بالحس في كثير من الأحوال
  1. فعنه
  1. الرد على الزنادقة والجهمية زعمت الجهمية في قوله تعالى
  1. فيقال له هل يكون خلق من خلق الله أتت عليه مدة ليس الله بمستول عليه فإذا قال لا قيل له فمن زعم ذلك فمن قوله من زعم ذلك فهو كافر يقال له يلزمك أن تقول إن العرش قد أتت عليه مدة ليس الله بمستول عليه وذلك أن الله تبارك وتعالى أخبر أنه خلق العرش قبل خلق السموات والأرض ثم استوى عليه بعد خلق السموات والأرض
  1. فقال الجهمي أخبرني كيف استوى على العرش أهو كما يقال استوى فلان على السرير فيكون السرير قد حوى فلانا وحده إذا كان عليه فيلزمك أن تقول إن العرش قد حوى الله وحده إذا كان عليه لأنا لا نعقل الشيء على الشيء إلا هكذا قال فيقال له أما قولك كيف استوى فإن الله لا يجرى عليه كيف وقد أخبرنا أنه استوى على العرش ولم يخبرنا كيف استوى فوجب
  1. وأخرج من النظر والخبر قول من قال لا في العالم ولا خارج منه فنفاه نفيا مستويا لأنه لو قيل له صفة بالعدم ما قدر أن يقول فيه أكثر منه ورد أخبار الله نصا وقال في ذلك ما لا يجوز في خبر ولا معقول وزعم أن هذا هو التوحيد الخالص والنفي الخالص عندهم هو الإثبات الخالص وهم عند أنفسهم قياسون
  1. أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب ويقال لهم أهو فوق ما خلق فإن قالوا نعم قيل ما تعنون بقولكم إنه فوق ما خلق فإن قالوا بالقدرة والعزة قيل لهم ليس عن هذا سألناكم وإن قالوا المسألة خطأ قيل فليس هو فوق فإن قالوا نعم ليس هو فوق قيل لهم وليس هو تحت فإن قالوا ولا تحت أعدموه لأن ما كان لا تحت ولا فوق فعدم وإن قالوا هو فوق وهو تحت قيل لهم فوق تحت وتحت فوق
  1. وذلك من وجوه
  1. أن يقال إن ما يقدر عدم قبوله لهذا وهذا أشد نقصا واستحالة وامتناعا من وصفه بأحد النقيضين مع قبوله لأحدهما وإذا قدرنا جسما حيا عالما قادرا سميعا بصيرا متكلما كالإنسان والملك وغيرهما كان ذلك خيرا من الجسم الأعمى الأصم الأبكم وإن أمكن أن يتصف بضد الكمال
  1. أن يقال قولك فهذه م صفات الأجسام لفظ مجمل فإن عنيت أن هذه الصفات لا يوصف بها إلا من هو من جنس المخوقات وإذا وصفنا الرب بها لزم أن يكون من جنس الموجودات مماثلا لها كان هذا باطلا فإنك لا تعلم أن هذه لا يوصف بها إلا مخلوق فإن هذا أول المسألة فلو قدرت أن تبين أن هذه لا يوصف بها إلا مخلوق لم تحتج إلى هذا الكلام ويقال لك لا سبيل لك إلى هذا النفي ولا دليل عليه
  1. أن يقال لهذا النافي للمباينة والمداخلة أنت تصفه بأنه موجود قائم بنفسه قديم حي عليم قدير وأنت لا تعرف موجودا هو كذلك إلا جسما فلا بد من أحد الأمرين إما أن تقول هو موجود حي عليم قديم وليس بجسم فيقال لك وهو أيضا له حياة وعلم وقدرة وليس بجسم ويقال لك هو مباين للعالم عال عليه وليس بجسم
  1. أن يقال الحكم بأن المعلوم إما موجود وإما معدوم وأن الموجود إما قائم بنفسه وإما قائم بغيره وإما واجب وإما ممكن وإما قديم وإما محدث وإما متقدم على غيره وإما مقارن له وإما مباين لغيره وإما محايث له وأن القائم بنفسه او القائم القابل لصفات الكمال إما حي وإما ميت وإما عالم وإما جاهل وإما قادر أو عاجز وأن ما لا يقبل ذلك أنقص مما يقبله وأن المتصف بصفات الكمال أكمل من المتصف بصفات النقص وممن لا يقبل الاتصاف لا بهذا ولا بهذا
  1. فصل
  1. فصل
  1. في كتاب الإبانة له فأئمتنا كسفيان الثوري ومالك وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن ويد وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض وأحمد ابن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وأن علمه بكل مكان وأنه يرى يوم القيامة بالأبصار فوق العرش وأنه ينزل إلى سماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلم بما شاء فمن خاف شيئا من ذلك فهو منهم برئ وهم منه براء
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. الوجه الرابع والأربعون
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل في أول ما أوجب الله على العبد المكلف وفي ذلك وجهان لأصحابنا أحدهما أن أول ما أوجب الله على العبد معرفته والثاني أن أول ما أوجب الله على العبد النظر والاستدلال المؤديان إلى معرفة الله تعالى
  1. بجمل المقالات يسلك مسلك من أثبت الحكمة والمصلحة العامة التي تجب مراعاتها وإن أفضى ذلك إلى مفسدة جزئية كما يشهد ذلك في المخلوقات والمأمورات وهذا مذهب الفقهاء في تعليل الشرعيات وهو مذهب كثير من النظار أو أكثرهم في تعليل المخلوقات كما ذهب إلى ذلك الكرامية والفلاسفة وغيرهم من الطوائف وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع
  1. ذم التشبيه وإثبات التنزيه وغيره من كتبه واتبعه على ذلك أبو الفرج بن الجوزي في كتابه
  1. منهاج الوصول وتارة يثبت
  1. باللمع في الرد على أصحاب البدع وهو أشهر مختصراته وقد شرحوه شروحا كثيرة من أجلها شرح القاضي أبي بكر له
  1. اللمع فإنه قال في أوله إن سأل سائل ما الدليل على أن للخلق صانعا صنعه ومدبرا دبره قيل الدليل على ذلك أن الانسان الذي
  1. المحصل وغير ذلك من كتبه
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. موطأ مالك من حديث أبي هريرة ومن حديث عمر هو أنهم استخرجهم ليس في هذه الكتب انهم نطقوا ولا تكلموا
  1. درء تعارض العقل والنقل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل
  1. فصل