زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

إبدأ تصفح الكتاب

إسم الكتاب

زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

إسم المؤلف أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني
ولادة المؤلف 661
وفاة المؤلف 728
عدد الأجزاء 1
دار النشر الإدارة العامة للطبع والترجمة
مدينة النشر الرياض
سنة النشر 1410هـ
رقم الطبعة الأولى
إسم المحقق

للذهاب إلى صفحة معينة، أدخل رقم الجزء: و رقم الصفحة

أبرز مواضيع هذا الكتاب:
  1. بسم الله الرحمن الرحيم زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور نص السؤال سئل أحمد بن تيمية رحمه الله تعالى عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره يطلب إزالة المرض الذي بهم ويقول يا سيدي أنا في جيرتك أنا في حسبك فلان ظلمني فلان قصد أذيتي ويقول إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى وفيمن ينذر للمساجد والزوايا والمشايخ حيهم وميتهم بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك يقول إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا
  1. زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور
  1. بداية الجواب فأجاب الحمد لله رب العالمين الدين الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه هو عبادة
  1. وتفصيل القول أن مطلوب العبد إن كان من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله تعالى مثل أن يطلب شفاء مريضه من الآدميين والبهائم أو وفاء دينه من غير جهة معينة أو عافية أهله وما به من بلاء الدنيا والآخرة وانتصاره على عدوه وهداية قلبه وغفران ذنبه أو دخوله الجنة أو نجاته من النار أو
  1. كيفية الزيارة الشرعية للقبور وأما زيارة القبور المشروعة فهو أن يسلم على الميت ويدعو له بمنزلة الصلاة على
  1. فصل حكم من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ويسأله ويستنجد به وأما من يأتي إلى قبر نبي أو صالح أو من يعتقد فيه أنه قبر نبي أو رجل صالح وليس
  1. طلب الدعاء من الغير حيا كان أو ميتا وإن قلت هذا إذا دعا الله أجاب دعاءه أعظم مما يجيبه إذا دعوته فهذا هو القسم الثاني وهو أن لا تطلب منه الفعل ولا تدعوه ولكن تطلب أن يدعو لك كما تقول للحي ادع لي وكما كان الصحابة رضوان الله عليهم يطلبون من النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء فهذا مشروع في
  1. التوسل بالجاه والحرمة وأما القسم الثالث وهو أن يقول اللهم بجاه فلان عندك أو ببركة فلان أو بحرمة فلان عندك افعل بي كذا وكذا فهذا يفعله كثير من الناس لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين وسلف الأمة أنهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء ولم يبلغني عن أحد من العلماء في ذلك ما أحكيه إلا ما رأيت في فتاوي الفقيه أبي محمد بن عبد السلام فإنه أفتى أنه لا يجوز لأحد أن يفعل ذلك إلا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم إن صح الحديث في النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعنى الاستفتاء قد روى النسائي والترمذي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علم بعض أصحابه أن يدعو فيقول اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي اللهم
  1. حكم من إذا أصابته نائبة أو خوف استنجد بشيخه وأما الرجل إذا أصابته نائبة أو خاف شيئا فاستغاث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذلك الواقع فهذا من الشرك وهو من جنس دين النصارى فإن الله هو الذي يصيب بالرحمة
  1. أول ظهور الشرك وفي الصحيح إن أول ما ظهر الشرك في أرض مكة بعد إبراهيم الخليل من جهة عمرو بن لحي الخزاعي الذي رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجر أمعائه في النار وهو أول من سيب السوائب وغير دين إبراهيم قالوا إنه ورد الشام فوجد فيها أصناما بالبلقاء يزعمون أنهم ينتفعون بها في جلب منافعهم ودفع مضارهم فنقلها إلى مكة وسن للعرب الشرك وعبادة الأصنام والأمور التي حرمها الله ورسوله من الشرك والسحر والقتل والزنا وشهادة الزور وشرب الخمر وغير ذلك من المحرمات قد يكون للنفس فيها حظ مما تعده منفعة أو دفع مضرة ولولا ذلك ما أقدمت النفوس على
  1. بيان حكم التمسح بالقبر وتقبيله وتمريغ الخد عليه وأما التمسح بالقبر أي قبر كان وتقبيله وتمريغ الخد عليه فمنهي عنه باتفاق المسلمين ولو كان ذلك من قبور الأنبياء ولم يفعل هذا أحد من سلف الأمة وأئمتها بل هذا من الشرك قال الله تعالى وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا وقد تقدم أن هؤلاء أسماء قوم صالحين كانوا من قوم نوح وأنهم عكفوا على قبورهم مدة ثم طال عليهم الأمد فصوروا تماثيلهم لا سيما إذا اقترن بذلك دعاء الميت والاستغاثة به وقد تقدم ذكر ذلك وبيان ما فيه من الشرك وبينا الفرق بين الزيارة البدعية التي تشبه أهلها بالنصارى والزيارة الشرعية
  1. بيان حقيقة القطب الغوث الفرد الجامع وأما سؤال السائل عن القطب الغوث الفرد الجامع فهذا قد يقوله طوائف من الناس ويفسرونه بأمور باطلة في دين الإسلام مثل تفسير بعضهم أن الغوث هو الذي يكون مدد الخلائق بواسطته في نصرهم ورزقهم حتى يقول إن مدد الملائكة وحيتان البحر بواسطته فهذا من جنس قول النصارى في المسيح عليه السلام والغالية في علي رضي الله عنه وهذا كفر صريح يستتاب منه صاحبه فإن تاب وإلا قتل فإنه ليس من
  1. القول الفصل في الخضر عليه السلام والصواب الذي عليه المحققون أنه ميت وأنه لم يدرك الإسلام ولو كان موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لوجب عليه أن يؤمن به ويجاهد معه كما أوجب الله ذلك عليه وعلى غيره ولكان يكون في مكة والمدينة ولكان يكون حضوره مع الصحابة للجهاد معهم وإعانتهم على الدين أولى به من حضوره عند قوم كفار ليرقع لهم سفينتهم ولم يكن مختفيا عن خير أمة أخرجت للناس وهو قد كان بين المشركين ولم يحتجب عنهم ثم ليس للمسلمين به وأمثاله حاجة لا في دينهم ولا في دنياهم فإن دينهم أخذوه عن الرسول النبي الأمي صلى الله عليه وآله
  1. حكم إمكانية تسمية أفضل أهل الزمان بالقطب والغوث وأما إن قصد القائل بقوله القطب الغوث الفرد الجامع أنه رجل يكون أفضل أهل زمانه فهذا ممكن لكن من الممكن أيضا أن يكون في الزمان اثنان متساويان في الفضل وثلاثة وأربعة ولا يجزم بأن لا يكون في كل زمان أفضل الناس إلا واحدا وقد تكون جماعة بعضهم أفضل من بعض من وجه دون وجه وتلك الوجوه إما متقاربة وإما متساوية ثم إذا كان في الزمان رجل هو أفضل أهل الزمان فتسميته بالقطب الغوث الجامع بدعة ما أنزل الله بها من سلطان ولا تكلم بهذا أحد من سلف الأمة وأئمتها وما زال