ترجمة ابن تيمية من الدرر الكامنة

وناظروه وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي بل يقول الحق إذا أداه إليه اجتهاده وحدة ذهنه وسعة دائرته فجرى بينهم حملات حربية ووقعات شامية ومصرية ورموه عن قوس واحدة ثم نجاه الله تعالى
وكان دائم الابتهال كثير الاستغاثة قوى التوكل رابط الجأش له أوراد وأذكار يدمنها قلبية وجمعية

وكتب الذهبي إلى السبكي يعاتبه بسبب كلام وقع منه في حق ابن تيمية فأجابه من جملة الجواب وأما قول سيدي في الشيخ تقي الدين فالمملوك يتحقق كبير قدره وزخاةه بحره وتوسعه في العلوم النقلية والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده ولوغه في كل من ذلك المبلغ يتجاوز الوصف والمملوك يقول ذلك دائما وقدره في نفسي أكبر من ذلك وأجل مع ما جمعه الله له من الزهادة والورع والديانة ونصرة الحق والقيام فيه لا لغرض سواه وجريه على سنن السلف وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى وغرابة مثله في هذا الزمان بل فيما مضى من أزمان

وقرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي في ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بهاء الدين عبدالله بن محمد بن خليل ما نصه وسمع بهاء الدين المذكور على الشيخين شيخنا وسيدنا وإمامنا فيما بيننا وبين الله تعالى شيخ التحقيق السالك بمن اتبعه أحسن طريق ذي الفضائل المتكاثرة والحجج القاهرة التي أقرت الأمم كافة أن هممها عن حصرها قاصرة ومتعنا الله بعلومه الفاخرة ونفعنا به في الدنيا والآخرة وهو الشيخ الإمام العالم الرباني والحبر البحر القطب النوراني إمام الأئمة بركة الأمة

كتاب الدرر الكامنة، الجزء 1، صفحة 186.


الصفحة السابقة

الشبكة الإسلامية

الدرر الكامنة

راسـلنا

الصفحة التالية